تقييم المستخدم: 1 / 5

تفعيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

خطيب الأنبياء يبين منهجه في الدعوة في كلمات معدودة.. 

 

قال تعالى حاكياً قول نبيه شعيب عليه السلام لقومه: ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْرَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَااسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) ( سورة هود: 88 ).

هذا القول المختصر البليغ  تضمن منهجا متكاملا في الدعوة الله ، هذا تفصيله:

 

💡 فقوله (قال): يفيد بأن الدعوة تبدأ أولاً بالقول.

💡 ولما كان القول يحتاج إلى تلطف لكي يكون أدعى للقبول  خاطبهم ابتداءً بقوله: ( يا قوم) .

 

💡 ولما كان وضوح المنهج وثقة الداعية به من أعظم أسباب قبوله وتأثر الناس به قال: (أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربي).

💡ولما كان الطمع فيما في أيدي الناس وانتظار الأجر المادي منهم يضعف الدعوة قال: (ورزقني منه رزقاً حسناً ) أي قد أغناني الله عنكم فلا أريد منكم شيئا .. فإنّ طلب الأجر علىالدعوة يفسدها، وقد يغير النية فيتحوّل الدعاة الى تجار فتكسد دعوتهم! 

 

💡ولما كان مجرد القول بلا فعلٍ محدودَ التأثير ودليلاً على عدم صدق الداعي قال: ( وما أريد أنأخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ): ففعلي لا يخالف قولي. وما أَضَرَّ بالدعوة مثل من يقول ولا يفعل.

 

💡ولما كان بيان الهدف من الدعوة في غاية الأهمية قال: ( إن أريد الإصلاح ) فالهدف مندعوتي هو الإصلاح  الحقيقي لا غير.

 

💡ولما كان الإصلاح الكامل التام قد يكون متعذراً وفوق طاقة الداعية؛ قيد إرادته بقوله ( مااستطعت ) فالداعي عليه أن يبذل ما يستطيع من الأسباب وليس عليه تحقيق جميع النتائج ،فهذا إلى الله وحده ولهذا قال:

 

💡( وما توفيقي إلا بالله ): فهو الموفق لمن شاء سبحانه بحسب ما تقتضيه حكمته وعلمه. 

 

💡ولما كان من أعظم أسباب التوفيق التوكل على الله سبحانه قال: ( عليه توكلت ): أي فوضتكل أموري إليه سبحانه، ثقة بوعده وسعيا لتحقيق موعوده.

 

💡 ولما كان الداعية عرضة للأذى ولمجانبة الصواب أحياناً ختم ذلك بقوله: ( وإليه أنيب ) أيأرجع غير متعالٍ ولا مستكبر.. وهذا هو شأن الدعاة الصادقين.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه.