تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
 
 

قبسات من كتاب الله

 

القبس التاسع : ((وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)) (البقرة:184).

قد ورد هذا القبس من كتاب الله تعالى في آيات الصوم، وقد كان الصوم في أوّل الأمر ليس واجباً، فمن شاء صام، ومن شاء أطعم مسكيناً فأجزأ ذلك عنه، ثم نزلت الآية التي بعد هذه الآية فنسختها، واستقرّ الأمر على الوجوب إلا أصحاب الأعذار فقد بيّن الشارع حكمهم.. لكنّ الخيرية باقية على كلّ حال للقادر على الصيام فرضاً ونفلاً، وهي شاملة لخيري الدنيا والآخرة، وإن كان المسلم في الأصل إنّما يصوم امتثالاً لأمر الله، ورغبة فيما عنده في الآخرة، لكنّ ذلك لا يمنع من طلب الفوائد الدنيوية في الصيام،  وهي فوائد متنوّعة؛ صحيّة، واجتماعيّة، واقتصاديّة، ونفسية..

فأمّا الصحيّة، فهي كثيرة جدّاً، وطلباً للاختصار أوجزها فيما يلي:

* تقوية جهاز المناعة ، وتحسين المؤشّر الوظيفي للخلايا الليمفاوية عشرة أضعاف.

* وقاية الجسم من تكوّن حصيّات الكلى، إذ يرفع معدّل الصوديوم في الدم، فيمنع تبلور أملاح الكالسيوم.

* ترميم الأسنان والحفاظ عليها وذلك عند امتناع الصائم عن تناول الطعام من طلوع الفجر إلى غياب الشمس.

* ثبت طبياً في دراسة علمية حديثة أنّ حوالي 80 في المئة من آلام الروماتيزم والمفاصل تزول بانتهاء شهر رمضان، حيث إنّ الامتناع عن الأكل والشرب في نهار رمضان يخفف من تراكم الأملاح والدهون في الجسم، مما يساعد في الشفاء من الأمراض الروماتيزمية.

* المساعدة على رفع معدّل الكلسترول الجيد " عالي الكثافة " الذي يقي القلب والجهاز الدوري من النوبات القلبية، والذبحة الصدرية، والجلطات.

* زيادة استرجاع الخلايا التالفة والتي انتهى عمرها الافتراضي، وسرعة إصلاح الأنسجة خاصة بعد الجروح.

* المساعدة على تحسين مقاومة الخلايا للأنسولين بالنسبة لمرضى الداء السكري " النوع الثاني " الذين لا يعتمدون على الأنسولين في علاجهم.

* وقاية الجسم من أخطار السموم المتراكمة في خلاياه، وبين أنسجته من جرّاء تناول الأطعمة وخصوصاً المحفوظة والمصنعة، وتناول الأدوية، واستنشاق الهواء الملوّث بهذه السموم.

* المحافظة على الشباب، وتأخير الشيخوخة، وقد أجريت دراسة في جامعة نبراسكا الأمريكية على مجموعة من حيوانات التجارب، حيث تم تقليل طعامها بنسبة الثلث، وتقليل كم السعرات الحراريّة بنسبة 40 في المئة يومياً، فجاءت النتائج مذهلة، حيث زاد المعدّل العمري لهذه الحيوانات 50 في المئة، وتأخّرت علامات الشيخوخة بدرجة كبيرة، وقلّت نسبة الأمراض..

هذه بعض الفوائد الصحيّة للصيام، وهي غيض من فيض.

  أمّا الفوائد الاجتماعية؛ فأهمها قلة نسبة الجرائم في حال الصيام، وذلك أنّ الصيام يكبح جماع النفوس الشريرة، فتكفّ عن الشرّ، هذا مع ما أخبر به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من تصفيد مردة الجنّ في رمضان.

* وأمّا الفوائد الاقتصادية فمن أهمها توفير كميات من الأموال التي تصرف في شراء الأطعمة المتنوعة ونحوها.

* وأمّا الفوائد النفسيّة ، فمنها: تهدئة ثورة الغريزة الجنسيّة، وخصوصاً عند الشباب، وذلك يقي الجسم من الاضطرابات النفسية والجسمية، والانحرافات السلوكية. كما أنّ المخّ أثناء الصيام يفرز مادة " الأندرفين " التي تعمل على تسكين الأعصاب وهدوئها..

هذه بعض فوائد الصيام الدنيويّة، وهي لا تتحققّ إلا في حال الصيام الصحيح، خلافاً لما عليه كثير من الناس اليوم من الكسل، وكثرة النوم، والتوسع في شراء الأطعمة في رمضان، والانهماك في الأكل بعد الإفطار، والسهر إلى ساعات متأخرة من الليل، فإنّ هذا ينافي الحكمة من الصيام، ولا يحقّق شيئاً من هذه الفوائد.

وصدق الله جلّ في علاه: (( وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)) (البقرة:184).