تقييم المستخدم: 2 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
حوار مع د.محمد المسند حول إعادة الرسوم المسيئة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه ،، أما بعد:

فهذا حوار أجراه موقع / نور الإسلام / مع فضيلة الشيخ الدكتور(محمد المسند) حفظه الله حول إعادة الرسوم المسيئة لشخص الرسول صلى الله علية وسلم، وقد أجاب على هذه الأسئلة فضيلته جزاه الله خيرا .

                                          والآن إليكم الحوار :

 

س1: أعادت الصحف الدنماركية نشر الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ففي رأيك ما هي دوافع هذه الاستفزازات المتكررة؟

ج: في رأيي أنّ الدوافع متعددة من أهمها الغيظ والحسد الذي ملأ قلوبهم من انتشار الإسلام في أوروبا وغيرها، حيث يدخل في الإسلام أعداد كبيرة من الناس على الرغم من الحال المزرية التي يعيشها المسلمون اليوم. ولعل من الدوافع: الرغبة في اكتساب الشهرة من قبل البعض، والحصول على بعض المكاسب المالية.. إلى غير ذلك من الدوافع.

 

س2: يدعي رؤساء التحرير في تلك الصحف أنَّ نشر مثل هذه الرسوم يدخل ضمن إطار حرية التعبير فما جوابكم؟

ج: هذه الدعوى أكذوبة كبرى، فما علاقة حرية التعبير بهذا الإسفاف المنحط، الذي يطال أعظم شخصية في التاريخ، والذي يتبعه قرابة ربع سكان المعمورة، حرية التعبير تكون فيما فيه صلاح للبشرية ورقيها وتقدمها، لا في ما يؤدي إلى القلاقل والفتن.

 

س3: ما الموقف الشرعي الإسلامي تجاه تلك التصرفات الآثمة؟

ج: أرى أنّ الموقف الشرعي تجاه هذه التصرفات لا ينبغي أن يصدر من شخص واحد، بل يجب أن يجتمع له عدد من العلماء الراسخين الذين يجمعون بين العلم الشرعي الصحيح، والعلم بالواقع من أجل صدور رأي سديد.

س4: كيف يمكن للأمة الإسلامية أن تستثمر مثل تلك الإجراءات وتجيرها لصالحها؟

ج: أرى أنّ مثل هذه الأحداث وإن كانت في ظاهرها شرّاً، إلا أنّ في طيّاتها خيراً لو علمه أولئك المستهزئون لما تجرؤوا على هذا العمل، فهو حتى لو لم يستثمر بمثابة صفعة لشخص نائم يغطّ في سبات عميق أو سكران تجعله يستيقظ ويعود إلى عقله ورشده.. ومع ذلك لا ينبغي أن يمر مثل هذا الحدث دون استثمار، وأوجه الاستثمار كثيرة جداً من أهمها:

ـ التعريف بسيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للمسلمين وغيرهم.

ـ التعريف بالإسلام نفسه واحترامه لسائر الأنبياء والرسل عليهم السلام، وأن الاستهزاء بواحد منهم استهزاء بالجميع، إذ إنّ دينهم واحد، وإن اختلفت شرائعهم.

ـ الردّ على أهل العلمنة من الليبراليين وغيرهم المطالبين بالانبطاح للغرب والتخلي عن بعض المصطلحات الشرعية بحجة التعايش السلمي ، مثل استبدال لفظ الآخر بالكافر ونحو ذلك، مع أنّ التعايش السلمي المزعوم لا يتعارض مع تلك المصطلحات. فما لبث ذلك ( الآخر ) أن سخر من ديننا ونبينا..!!!

ـ دعوة المسلمين إلى العودة إلى دينهم واتباع سنة نبيهم فإن ذلك من أعظم النصرة، وإغاظة أعداء الإسلام. إلى غير ذلك.. 

س5: ما دور العلماء تجاه هذه التحديات الصليبية السافرة؟

ج: دور العلماء ينبغي أن يكون هو الأبرز في مثل هذه الأحداث، فلا يترك الأمر للعامة وعواطفهم المدمرة التي قد تفسد أكثر مما تصلح، وهكذا ينبغي للعامة أن يحذروا من تحكيم العاطفة والاجتهادات الشخصية، والرجوع إلى أهل العلم، والاسترشاد بعلمهم وحكمتهم..

 

س6: لماذا اندلعت شرارة الحرب الكاريكاتيرية من الدنمارك بالذات؟

ج: ربّما أنّ ذلك لم يكن مقصوداً، لكنّه وافق هوى للحكومة الدنماركية فغضت الطرف عنه، فكان ذلك بمثابة الضوء الأخضر لأولئك الرسامين السفهاء ليقوموا بهذا العمل المسف.

 

س7: يُفرّق البعض بين الشركات المنتجة للمواد الاستهلاكية والصحف فيعارض مقاطعة المنتجات الاستهلاكية على قاعدة « ولا تزر وازرة وزر أخرى » فما جوابكم؟

ج: الذي أراه أنّ القضية متداخلة، فالصحف والشركات المنتجة والحكومة الدنماركية يؤثّر بعضها على بعض، ويضغط بعضها على بعض، فلا ينطبق عليها قوله تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى }. ثم إن المفترض أن يستغني المسلمون بمنتجاتهم عن منتجات الغرب بشكل عام، لا سيما مع وجود البديل المحلي والإسلامي الذي لا يقل عن المنتج الدنماركي والغربي.

 س8: تبنى بعض طلبة العلم والدعاة فكرة إيجاد ما يُسمّى بميثاق شرف تتعهد من خلاله الدول كلها بعدم المساس بالأديان والعقائد فما رأيكم؟

ج: لا أوافق على ذلك، فالمساس بالأديان والعقائد إن كان ببيان بطلانها وزيفها وتحريف مصادرها فهذا أمر مشروع، وإلا فإننا بها الميثاق سوف ندين القرآن فإنّه تحدث عن كفرة أهل الكتاب، ولعنهم وكفرهم وبين تحريف مصادرهم.. أما إن كان المقصود بهذا الميثاق منع الاستهزاء والسخرية بطريقة مسفة كالتي صدرت عن الدنماركيين، فلا بأس بذلك، وليس للأديان والعقائد فقط، بل لجميع الناس .

 

س9: يدّعي البعض أنَّ إشهار سلاح المقاطعة سيحرج الجاليات المسلمة المقيمة في الغرب؟ فما جوابكم؟

ج: لا أعتقد ذلك، لا سيما وأنّ أولئك الكفرة يدّعون حرية الرأي والتعبير، والمقاطعة نوع من هذه الحرية ما دامت بشكل سلمي.