تقييم المستخدم: 3 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

صيحة نذير..

 من خلال الاستشارات الكثيرة التي تصل إلي عبر مختلف أدوات التواصل لاحظت شكوى البعض من حالات المس لبعض بناتهم وأبنائهم لا سيما مس العين والعشق وقد وقفت بنفسي على بعض هذا الحالات مما يستدعي الانتباه وعدم الغفلة وقد قمت بدراسة هذه الحالات فتبين لي أن السبب يرجع إلى أمور من أهمها:

١- ضعف التدين بشكل عام والبعد عن الله سبحانه.

٢- عدم التحصن بالأذكار المشروعة كأذكار الصباح والمساء والنوم وغيرها.

٣- ترك التسمية عند دخول الحمام وخلع الثياب وقد ورد في الحديث: " ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله" ومفهوم الحديث يفيد أن ترك التسمية يتيح للجن رؤية عورة بني إدم وهذا من أسباب مس العاشق.

٤- سماع الغناء والطرب والموسيقى بمختلف أنواعها والاستغراق في ذلك، وأذا صاحبه رقص وزار فهو اشد.

٥- الانعزال والوحدة مع الاستغراق في أدوات التواصل الحديثة.

٦- ترك الصلاة أو التهاون بها أوباركانها وواجباتها.

٧- وجود آلات اللهو في البيت من قنوات ماجنة ومجلات وصحف وغيرها.

٨- التوسع في موضوع الصور والتصوير والتساهل في نشرها وتبادلها او تعليقها في البيت فهذا من أسباب خروج الملائكًة من البيت كما صح في الحديث وإذا خرجت الملائكة حلت محلها الشياطين.

٩- التساهل في الغسل من الجنابة والتطهر من النجاسات وقد ورد في الحديث أن الجنب لا تقربه الملائكة حتى يغتسل أو يتوضأ ريثما يغتسل.

١٠- لبس الملابس شبه العارية والتي تكشف أو تشف أو تحدد أعضاء الجسم وهذا مما عمت به البلوى لا سيما في المناسبات وهي من أسباب الإصابة بالعين التي قد يصحبها المس وغيره. قال الشيخ عبدالله بن جبرين – رحمه الله – ( وقد أثبت بالتجربة الصادقة أن العين يتبعها شيطان من شياطين الجن فيؤثر في المعين بإذن الله تعالى الكوني القدري ) ( كيف تعالج نفسك بالرقية الشرعية ؟ - ص 5 ).

   هذه بعض الأسباب وهي موجودة وبكثرة فحتى لا تتحول هذه المشكلة إلى ظاهرة أحببت التحذير للوقاية قبل وقوع المحذور .. ولا يغتر احد بإنكار بعض الجهلة للمس والتلبس فهذا ثابت شرعا وواقعاً قال الإمام ابن القيم رحمه الله : "وأما جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم ، ومن يعتقد الزندقة فضيلة ، فأولئك ينكرون صرع الأرواح ولا يقرون بأنها تؤثر فى بدن المصروع ، وليس معهم إلا الجهل وإلا فليس فى الصناعة الطبية مايدفع ذلك . وقدماء الأطباء كانوا يسمون هذا الصرع: المرض الإلهى". وقال رحمه الله: "وأكثر تسلط هذه الأرواح على أهله تكون من جهة قلة دينهم وخراب قلوبهم وألسنتهم من حقائق الذكر والتعاويذ والتحصنات النبوية والإيمانية ، فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزل لا سلاح معه وربما كان عريانا فيؤثر فيه" ( زاد المعاد – 4 / 69 ) . وقال: " الصرع صرعان صرع من الأرواح الخبيثة الارضية ، وصرع من الاخلاط الرديئة. ولو كشف الغطاء لرأيت أكثر النفوس البشرية صرعى مع هذه الارواح الخبيثة ، وهي في أسرها وقبضتها تسوقها حيث شاءت ولا يمكن الامتناع عنها ولا مخالفتها ومنها الصرع الاعظم الذي لا يفيق صاحبه الا عند المفارقة والمعاينة فهناك يتحقق أنه مصروع". نسأل الله السلامة والعافية..