تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

   في مداخلة لها على إحدى القنوات الفضائية وفي برنامج حواريّ عن الليبرالية شنّت الكاتبة سهيلة زين العابدين هجوماً شديداً على الليبراليين السعوديين مؤيّدة ما طرحه الناقد المعروف عبد الله الغذّامي في محاضرة له في جامعة الملك سعود بعنوان الليبرالية الموشومة، وقالت كلاماً جيّداً تُشكر عليه، لكنّها في آخر مداخلتها انقلبت لتشنّ هجوماً آخر على ما أسمته بالخطاب الديني السعودي المتشدد الذي يقصي المرأة حسب زعمها..!! ولست هنا بصدد الحديث عن هذه الكاتبة وعن انقلابها، وما الذي تقصده بالخطاب الديني المتشدد، لكنّ الذي لفت انتباهي عند التعريف بها في شريط القناة أنّها عضو ( الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين )!

   ليست هذه هي المرّة الأولى التي أسمع بها عن هذا الاتحاد، فهو اتحاد قديم، لكنّني كلّما سمعت هذا الاسم، وبهذا الإطلاق، أجد حرجاً كبيراً في نفسي، وهنا أيضاً لست بصدد الحديث عن هذا الاتحاد وأهدافه ولا عن رئيسه وأعضائه، وهل هم علماء أم مفكّرون ـ وبعضهم قد تكون له مواقف مشهودة ـ لكنّ السؤال الذي يحيّرني كلّما سمعت باسم هذا الاتحاد هو: مَن الذي فوّض هؤلاء وخوّلهم للاتحاد باسم علماء المسلمين! ـ لاحظوا: علماء المسلمين بهذا الإطلاق، فهو يشمل كلّ علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ـ. هل علماء المسلمين محصورون في هذا الاتحاد؟ فإن لم يكن الأمر كذلك فهل وافق جميع علماء المسلمين على هذا الاتحاد وأقروه؟، وكيف تمّ ترشيح رئيسه وأعضائه؟ وما هي الآلية المتّبعة في ذلك؟ وهل علماء المسلمين الربانيون ـ ولو بالأغلبية ـ راضون عن كلّ ما يصدر عن هذا الاتحاد؟ بل هل هم راضون عن جميع أعضائه وبعضهم من الرافضة؟ أليس في تسميته بهذا الاسم المطلق افتياتاً على علماء المسلمين وتهميشاً لهم؟ أليس فيه عدواناً على مقامهم الرفيع؟ بل أليس فيه نوعاً من الاستبداد العلمي إن صحّ التعبير؟ ولذا فإنّي أوجّه رسالة إلى هذا الاتحاد ممثلاً في رئيسه وأعضائه أن يعيدوا النظر في تسمية اتحادهم هذا، ويقيّدوه بما يتوافق مع توجهاتهم وأهدافهم وحدهم، أو يخاطبوا جميع علماء المسلمين، ويأخذوا رأيهم في هذا الاتحاد، ويحصلوا على موافقتهم، وإلا فإنّه اتحاد لا يمثّل إلا نفسه وأعضاءه، ولا يمتّ لعلماء المسلمين بصلة، والله ولي التوفيق.         

 

د. محمد بن عبد العزيز المسند